أحمد بن محمد المقري التلمساني
215
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
البدر يطلع من أزرّته * والغصن يمرح في غلائله « 1 » وكانت ماجنة « 2 » ، ومن شعرها قولها : [ البسيط ] للّه درّ الليالي ما أحيسنها * وما أحيسن منها ليلة الأحد لو كنت حاضرنا فيها وقد غفلت * عين الرقيب فلم تنظر إلى أحد أبصرت شمس الضّحى في ساعدي قمر * بل ريم خازمة في ساعدي أسد وهذا المعنى متفق مع قول ابن الزقاق : [ الطويل ] ومرتجّة الأرداف أمّا قوامها * فلدن وأما ردفها فرداح « 3 » ألمّت فبات الليل من قصر بها * يطير ، ولا غير السرور جناح « 4 » فبتّ وقد زارت بأنعم ليلة * يعانقني حتّى الصّباح صباح على عاتقي من ساعديها حمائل * وفي خصرها من ساعديّ وشاح [ من شعر ابن الزقاق ] وابن الزقاق هذا له في النظم والغوص على المعاني الباع المديد ، ومن نظمه قوله : [ الوافر ] رئيس الشّرق محمود السّجايا * يقصّر عن مدائحه البليغ نسمّيه بيحيى وهو ميت * كما أنّ السّليم هو اللّديغ يعاف الورد إن ظمئت حشاه * وفي مال اليتيم له ولوغ « 5 » وقوله : [ المتقارب ] كتبت ولو أنّني أستطيع * لإجلال قدرك بين البشر « 6 » قددت اليراعة من أنملي * وكان المداد سواد البصر « 7 » وقوله : [ الطويل ] غرير يباري الصبح إشراق خدّه * وفي مفرق الظلماء منه نصيب ترفّ بفيه ضاحكا أقحوانة * ويهتزّ في برديه منه قضيب
--> ( 1 ) في ه « من علائله » . ( 2 ) في أ « وكانت ناجية » . ( 3 ) لدن : طري ، مرن . ورداح : ضخمة . ( 4 ) لا يوجد هذا البيت في ه . ( 5 ) في ه « وفي دمع اليتيم له ولوغ » . ( 6 ) في ه « لإجلال قدرك دون البشر » . ( 7 ) قددت : قطّعت ، واليراع واليراعة : القلم .